responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني نویسنده : النفراوي، شهاب الدين    جلد : 1  صفحه : 116
الْوُضُوءِ بِذَلِكَ.

وَيَجِبُ الطُّهْرُ مِمَّا ذَكَرْنَا مِنْ خُرُوجِ الْمَاءِ الدَّافِقِ لِلَّذَّةِ فِي نَوْمٍ أَوْ يَقَظَةٍ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ.

[مُوجِبَاتِ الْغُسْلِ]
أَوْ انْقِطَاعِ دَمِ
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَالزَّائِدُ الَّذِي فِيهِ إحْسَاسٌ كَغَيْرِهِ، وَإِنْ لَمْ يُسَاوِ غَيْرَهُ عَلَى مَا ظَهَرَ لَنَا مِنْ جَزْمِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ بِنَقْضِ وُضُوءِ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ بِمَسِّ ذَكَرِهِ وَنَقْضِ وُضُوءِ الشَّاكِّ فِي حَدَثِهِ، وَمَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ أَخَذُوا اشْتِرَاطَ مُسَاوَاةِ الزَّائِدِ لِغَيْرِهِ فِي الْإِحْسَاسِ وَالتَّصَرُّفِ مَعَ مَا ذَكَرْنَا وَمَعَ وُجُوبِ الِاحْتِيَاطِ فِي جَانِبِ الْعِبَادَاتِ، وَمَا فِي الْأَجْهُورِيِّ مِنْ أَنَّ الْأَصْلِيَّ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ إحْسَاسٌ بِنَا فِي قَوْلِهِمْ: إنَّ الْمَسَّ بِالْيَدِ الشَّلَّاءِ لَا يَنْقُضُ، وَأَيْضًا صَرَّحَ الْأَجْهُورِيُّ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْإِحْسَاسِ فِي الْأَصَابِعِ الْأَصْلِيَّةِ، وَأَيْضًا اشْتِرَاطُهُمْ فِي الزَّائِدِ مُسَاوَاتَهُ لِغَيْرِهِ فِي الْإِحْسَاسِ شَاهِدُ صِدْقٍ عَلَى اشْتِرَاطِ الْإِحْسَاسِ فِي الْأَصَابِعِ الْأَصْلِيَّةِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِ الْوُضُوءِ بِمَسِّ الذَّكَرِ مَا فِي الْمُوَطَّإِ وَأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ عَنْ سَبْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «إذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: هُوَ أَصَحُّ شَيْءٍ سَمِعَتْهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَمَا يُخَالِفُهُ ضَعِيفٌ، وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِنَا الْمُتَّصِلِ أَنَّهُ لَا يَنْتَقِضُ بِمَسِّهِ بَعْدَ قَطْعِهِ وَلَا بِمَوْضِعِ الْجَبِّ وَلَوْ الْتَذَّ وَلَا بِمَسِّ ذَكَرِ غَيْرِهِ إلَّا لِقَصْدٍ أَوْ الْتِذَاذٍ، فَإِنْ قِيلَ: مَا الْفَرْقُ بَيْنَ اللَّمْسِ وَالْمَسِّ؟ فَالْجَوَابُ: أَنَّ اللَّمْسَ مُلَاقَاةُ جِسْمٍ لِجِسْمٍ آخَرَ عَلَى وَجْهِ الِاخْتِبَارِ وَلِذَلِكَ عَبَّرَ فِيمَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْقَصْدُ بِاللَّمْسِ وَالْمَسُّ مُلَاقَاةُ جِسْمٍ آخَرَ عَلَى وَجْهِ الِاخْتِبَارِ، وَلِذَا عَبَّرَ فِي جَانِبِ الذَّكَرِ بِالْمَسِّ لِأَنَّ النَّقْضَ يَحْصُلُ بِمَسِّهِ وَلَوْ سَهْوًا، وَمَفْهُومُ الذَّكَرِ أَنَّهُ لَوْ مَسَّ شَيْئًا مِنْ جَسَدِهِ سَوَاءٌ لَا يَنْتَقِضُ وُضُوءُهُ كَالدُّبْرِ.
قَالَ خَلِيلٌ: لَا بِمَسِّ دُبُرٍ وَلَا أُنْثَيَيْنِ وَلَا فَرْجِ صَغِيرَةٍ وَلَا دَابَّةٍ إلَّا أَنْ يَلْتَذَّ بِمَسِّ فَرْجِهِمَا فَيَنْتَقِضُ وُضُوءُهُ، بِخِلَافِ جَسَدِهِمَا فَلَا نَقْضَ وَلَوْ الْتَذَّ بِهِ.

(وَاخْتُلِفَ فِي مَسِّ الْمَرْأَةِ فَرْجَهَا فِي إيجَابِ الْوُضُوءِ) عَلَيْهَا (بِذَلِكَ) وَعَدَمِهِ عَلَى عِدَّةِ رِوَايَاتٍ: أَحَدُهَا عَدَمُ النَّقْضِ مُطْلَقًا وَهِيَ الصَّحِيحَةُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهَا فِي الْمَذْهَبِ وَمَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ وَصَدَّرَ بِهَا الْعَلَّامَةُ خَلِيلٌ أَلْطَفَتْ أَمْ لَا؟ وَالتَّفْصِيلُ بَيْنَ الْإِلْطَافِ بِأَنْ تُدْخِلَ أُصْبُعَهَا بَيْنَ شَفْرَيْهَا فَيَجِبُ عَلَيْهَا الْوُضُوءُ وَعَدَمُهُ، وَرِوَايَةٌ بِاسْتِحْبَابِ الْوُضُوءِ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ أَرْجَحَهَا أَوَّلُهَا.
(تَنْبِيهٌ) : لَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ الْقِسْمَ الثَّالِثَ مِنْ مُوجِبَاتِ الْوُضُوءِ وَهُوَ الرِّدَّةُ وَالشَّكُّ فِي الْحَدَثِ.
قَالَ خَلِيلٌ: وَبِرِدَّةٍ وَبِشَكٍّ فِي حَدَثٍ بَعْدَ طُهْرٍ عُلِمَ إلَّا لِمُسْتَنْكِحٍ وَبِشَكٍّ فِي سَابِقِهِمَا، وَالْمُرَادُ الشَّكُّ فِي النَّاقِضِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ فِي حَدَثٍ أَوْ سَبَبٍ إلَّا الرِّدَّةَ فَلَا يَنْتَقِضُ الْوُضُوءُ بِالشَّكِّ فِيهِمَا، لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَرْتَدُّ بِالشَّكِّ فِي الِارْتِدَادِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الِارْتِدَادِ.

وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى مُوجِبَاتِ الْوُضُوءِ شَرَعَ فِي مُوجِبَاتِ الْغُسْلِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ: خُرُوجُ الْمَنِيِّ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ، وَمَغِيبُ الْحَشَفَةِ، وَانْقِطَاعُ دَمِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، وَالْمَوْتُ. وَقَدَّمَ الْمُصَنِّفُ مِنْهَا خُرُوجَ الْمَنِيِّ فَقَالَ: (وَيَجِبُ الطُّهْرُ) أَيْ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى جَمْعِ الْجَسَدِ بِنِيَّةِ اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ مَعَ الدَّلْكِ (مِمَّا ذَكَرْنَا) أَوَّلَ الْبَابِ وَأَعَادَهُ هُنَا بِقَوْلِهِ: (مِنْ خُرُوجِ الْمَاءِ الدَّافِقِ لِلَّذَّةِ) الْمُعْتَادَةِ فَلَا يَجِبُ الْغُسْلُ لِخُرُوجِهِ بِلَا لَذَّةٍ بِأَنْ خَرَجَ عَلَى وَجْهِ السَّلَسِ وَلَوْ قَدَرَ عَلَى رَفْعِهِ، أَوْ لَذَّةٍ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ كَمَنْ لَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ فَأَمْنَى أَوْ ضُرِبَ فَأَمْنَى أَوْ هَزَّتْهُ دَابَّةٌ أَوْ نَزَلَ فِي مَاءٍ حَارٍّ أَوْ حَكَّ جَسَدَهُ لِنَحْوِ جَرَبٍ فَأَمْنَى فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ، إلَّا أَنْ يُحِسَّ بِمَبَادِئِ اللَّذَّةِ وَيَسْتَدِيمُهَا بِهَزِّ الدَّابَّةِ أَوْ بِمَا بَعْدَهَا فَيُمْنِي فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ، وَمَا لَا يُوجِبُ الْغُسْلَ قَدْ يُوجِبُ الْوُضُوءَ سَوَاءٌ حَصَلَ (فِي نَوْمٍ أَوْ يَقِظَةٍ) وَسَوَاءٌ خَرَجَ (مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ) وَلَا يُشْتَرَطُ مُقَارَنَةُ الْخُرُوجِ لِلَّذَّةِ، فَلَوْ الْتَذَّ بِتَفَكُّرٍ أَوْ نَظَرٍ ثُمَّ ذَهَبَتْ لَذَّتُهُ وَأَمْنَى بَعْدَ ذَهَابِهَا فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ وَلَوْ كَانَ اغْتَسَلَ بَعْدَ اللَّذَّةِ لِأَنَّ غُسْلَهُ لَمْ يَقَعْ فِي مَحَلِّهِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ غَيَّبَ حَشَفَتَهُ فِي مُطِيقَةٍ وَلَمْ يُنْزِلْ ثُمَّ اغْتَسَلَ بَعْدَ اغْتِسَالِهِ أَمْنَى فَلَا يَلْزَمُهُ إعَادَةُ الْغُسْلِ لِأَنَّ غُسْلَهُ الْأَوَّلَ وَقَعَ فِي مَحَلِّهِ وَإِنَّمَا عَلَيْهِ إعَادَةُ الْوُضُوءِ.
(تَنْبِيهَانِ)
الْأَوَّلُ: قَدْ عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْغُسْلُ بِخُرُوجِ الْمَنِيِّ إلَّا إذَا كَانَ خُرُوجُهُ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ، وَظَاهِرَةٍ وَلَوْ خَرَجَ فِي نَوْمٍ كَمَا يُوهِمُهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي نَوْمٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ اشْتِرَاطُ اللَّذَّةِ إنَّمَا هُوَ فِي الْخَارِجِ يَقَظَةً، وَأَمَّا مَا خَرَجَ فِي النَّوْمِ فَالشَّرْطُ وُجُودُ الْبَلَلِ، وَلَوْ ظَنَّ أَوْ شَكَّ أَنَّهُ مَنِيٌّ لِقَوْلِ خَلِيلٍ: وَإِنْ شَكَّ أَمَذْيٌ أَمْ مَنِيٌّ اغْتَسَلَ، وَلِقَوْلِ ابْنِ عَرَفَةَ: شَكُّ الْجَنَابَةِ كَتَحَقُّقِهَا

نام کتاب : الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني نویسنده : النفراوي، شهاب الدين    جلد : 1  صفحه : 116
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست